ابن الجوزي

355

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أن تسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي ، فقال : « اللَّهمّ اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه » ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه ، فانطلقوا راجعين إلى أهليهم ثم وافوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الموسم بمنى سنة عشر ، فسألهم [ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 1 ] عن الغلام ، فقالوا : ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله ، [ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « إني لأرجو أن نموت جميعا » ] [ 2 ] . وفيها قدم وفد بني أسد [ 3 ] وقالوا : أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء ، ولم تبعث لنا بعثا ، فنزلت فيهم : * ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا 49 : 17 ) * [ 4 ] . وفيها قدم وفد كلاب [ 5 ] فيهم لبيد [ 6 ] بن ربيعة ، وجبار بن سلمى ، قالوا : إن الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب الله وبسنتك [ التي أمرته ] ، ودعانا إلى الله عز وجل فاستجبنا للَّه ولرسوله ، وإنه أخذ الصدقة من أغنيائنا فردها على فقرائنا . وفيها قدم وفد بلي [ 7 ] في ربيع الأول ، فنزلوا على رويفع بن ثابت البلوي . وفيها قدم وفد عروة بن مسعود الثقفي فأسلم ، وقد سبق خبره فيما ذكرنا .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 3 ] طبقات ابن سعد 1 / 2 / 39 البداية والنهاية 5 / 79 . [ 4 ] سورة : الحجرات ، الآية : 17 . [ 5 ] طبقات ابن سعد 1 / 2 / 44 البداية والنهاية 5 / 80 . [ 6 ] في الأصل : أسد . [ 7 ] طبقات ابن سعد 1 / 2 / 65 .